في إنجاز هائل، وضعت المملكة العربية السعودية بصمتها في موسوعة غينيس للأرقام القياسية، حيث أثبتت نفسها كموطن لأكبر مزرعة على مستوى العالم. ينتمي هذا العمل الفذ إلى المزرعة الإرشادية التابعة لوحدة أبحاث زراعة المياه المتجددة، والتي تقع في وادي بن هشبل الخلاب بمنطقة عسير.
وقد أقيم حفل رسمي في المقر الرئيسي لبرنامج ريف السعودي بالرياض احتفالاً بهذا الإنجاز الاستثنائي. وتشرف معالي عبدالرحمن بن عبدالمحسن الفضلي، وزير البيئة والمياه والزراعة، بقبول شهادة التسجيل، في لحظة تاريخية.
وتمتد المزرعة على مساحة مذهلة تبلغ 3.2 مليون متر مربع، وتنقسم إلى قسمين، يضم كل منهما خزانًا خرسانيًا بسعة كبيرة تبلغ 500 متر مكعب. ما يميز هذه المزرعة هو تجسيدها للزراعة المستدامة في أفضل حالاتها، وذلك بفضل نظام الري المستقل الذي يغذي مجموعة واسعة من المحاصيل عبر هذه الحقول الشاسعة. بالإضافة إلى ذلك، تضم المزرعة مباني متعددة وخمس دفيئات مكيفة.
تعتمد تقنيات الري في المزرعة على نظام قوي لمعالجة المياه تم تنظيمه بدقة عبر عدة مراحل بواسطة فريق من الخبراء ذوي الكفاءة في الري والتسميد ومكافحة الآفات وإدارة المعدات.
وإذا لم يكن هذا مثيرًا للإعجاب بدرجة كافية، فمن المقرر أن تتوسع المزرعة بشكل أكبر بإضافة 20 حقلاً إضافيًا من المقرر استصلاحها وزراعتها، ليصل المجموع إلى 50 حقلاً مخصصًا لأشجار الفاكهة.
يمكن لزوار المزرعة أن يستمتعوا بتشكيلة لذيذة من الفواكه والخضروات، بما في ذلك الليمون والبرتقال واليوسفي والرمان والعنب والتين واللوز والزيتون. وتعد المزرعة أيضًا بمثابة أرض اختبار لمختلف الأصناف الزراعية، التي تجسد الابتكار والاستدامة في جوهرها.








