اعتبارًا من الشهر المقبل، من المقرر أن يحدث تحول كبير لإعادة تشكيل سوق تأجير العقارات في المملكة العربية السعودية، حيث ستتم معالجة الإيجارات حصريًا من خلال منصة إيجار الإلكترونية. وتأتي هذه الخطوة، التي تهدف إلى ضمان المعاملات المالية الآمنة، كجزء من مبادرة الهيئة العامة للعقار لتبسيط عملية الإيجار وتقليل مشاركة الطرف الثالث.
وأكد تيسير المفرج المتحدث الرسمي باسم الهيئة، أنه اعتباراً من شهر يناير المقبل لن يتم قبول الإيجارات إلا من خلال منصة إيجار. ويسعى هذا الإجراء إلى الحد من تدخل الوسطاء، وتعزيز بيئة سوق أكثر أمانًا وكفاءة، كما أوضح خلال مقابلة مع قناة العربية.
ولإنفاذ الالتزام، ستقوم الهيئة بفرض عقوبات فورية وفعالة، بما في ذلك إيقاف المخالفين وفقًا للأنظمة العقارية. سيتم إحالة أي شبهات جنائية أو انتهاكات للأنظمة الأخرى إلى الجهات الأمنية لاتخاذ الإجراءات اللازمة.
والجدير بالذكر أنه تم بالفعل تسجيل أكثر من 8 ملايين عقد إيجار من خلال منصة إيجار، مما يعكس ثقة تجار العقارات في موثوقيتها وكفاءتها.
مع تبني المملكة العربية السعودية للتحول الرقمي، تتوافق هذه الخطوة مع الاتجاه الأوسع للبلاد نحو الخدمات الإلكترونية. لقد أدى جائحة كوفيد-19 العالمي المستمر إلى تسريع اعتماد الحلول الرقمية. ويتجلى التزام المملكة بالتحول الرقمي في مبادرات مثل تطبيق أبشر الذي تم إطلاقه في عام 2013، والذي يقدم مجموعة من الخدمات الحكومية للمواطنين والمقيمين الأجانب. وبالإضافة إلى ذلك، قدمت منصة ناجز 11 خدمة إلكترونية قضائية جديدة العام الماضي، ليرتفع إجمالي الخدمات المتاحة إلى أكثر من 150.









