أصدرت محكمة جنائية سعودية أحكاماً بالسجن مجموعها 155 عاماً بحق عصابة احتيال مكوّنة من 11 شخصاً بعد إدانتهم بتنفيذ عملية احتيال مالي ضخمة بقيمة 40 مليون ريال استهدفت شخصيات معروفة وضحايا ضعفاء في مختلف مناطق المملكة.
من يقف وراء شبكة الاحتيال في السعودية؟
تكوّنت العصابة من ثمانية سعوديين وثلاثة مقيمين سودانيين، وكان يقودها رجل أعمال وزوجته التي تعمل كوافير. وأظهرت التحقيقات أن المتهمين استخدموا مظاهر الثراء مثل الفلل المستأجرة والسيارات الفاخرة وأرقام الهواتف المميزة لإقناع الضحايا بوجود نفوذ وقوة مالية وهمية.
كيف تمت عملية الاحتيال بقيمة 40 مليون ريال؟
كشفت النيابة أن العصابة تخصصت في بيع صفقات عقارية وهمية مدعومة بصكوك مزورة، حيث تم إقناع الضحايا بتحويل مبالغ كبيرة مقابل عقارات غير موجودة.
وكان من بين الضحايا مشرف سابق للمنتخب الوطني، وشاعر وكاتب سعودي، وامرأة كفيفة خسرت 6 ملايين ريال بعد منح العصابة وكالة عامة.
التهديد والاحتجاز والصفقات الوهمية
أظهرت وثائق المحكمة أن العصابة استخدمت العنف والتهديد بالسلاح لإجبار الضحايا على إصدار شيكات. ففي إحدى الحالات، تم احتجاز وسيط عقاري داخل شاليه على البحر، وتكبيله وتعصيب عينيه وتهديده بسلاح ناري حتى أصدر شيكاً مقابل صفقة عقارية وهمية.
أحكام سجن مشددة ومنع من السفر
حُكم على زعيم العصابة بالسجن 25 عاماً ومنعه من السفر لمدة مماثلة، بينما نالت زوجته 13 عاماً سجناً مع غرامة قدرها 100 ألف ريال ومنع من السفر. كما حُكم على أحد المقيمين السودانيين بالسجن 18 عاماً والترحيل بعد إدانته بغسل الأموال واحتجاز ضحية وتعذيبه.
وتراوحت أحكام بقية المتهمين بين ثمانية و18 عاماً، إضافة إلى الغرامات وأوامر الترحيل والعقوبات المتعلقة بتسهيل المعاملات الاحتيالية.
مصادرة الأموال وتهم غسل الأموال
أمرت المحكمة بمصادرة جميع الأموال المضبوطة والهواتف وبطاقات الاتصال والسلاح المستخدم، إضافة إلى مصادرة أصول تعادل عائدات جرائم غسل الأموال.
أدلة قوية وسجل إجرامي سابق
قدّمت النيابة أكثر من 250 دليلاً شملت سجلات رقمية واعترافات ووثائق مالية تثبت تورط المتهمين في الاحتيال والتزوير والسرقة والاحتجاز غير القانوني وخيانة الأمانة وغسل الأموال.
وأكدت التحقيقات أن زعيم العصابة لديه سوابق جنائية ومذكرات توقيف سابقة.
حملة السعودية على الجرائم المالية
تعكس هذه الأحكام تشديد السعودية إجراءاتها لمكافحة الاحتيال المالي والجريمة المنظمة وحماية المواطنين والمقيمين من الاستغلال، في إطار تعزيز النزاهة والشفافية المالية.
ومن خلال هذه الأحكام الصارمة، توجه المملكة رسالة واضحة بأن الاحتيال المالي وغسل الأموال سيواجهان بأقسى العقوبات.









