أصدر البنك المركزي السعودي (ساما) توجيهات جديدة تُلزم شركات التمويل بالتحقق من تقارير التقييم المعتمدة قبل تصنيف المركبات المؤجرة المتضررة من الحوادث على أنها خسارة اقتصادية كلية. وتهدف هذه الخطوة إلى تعزيز حماية العملاء وضمان العدالة بين جميع الأطراف وتحقيق الامتثال لأحكام نظام التأجير التمويلي في المملكة العربية السعودية.
ساما تصدر توجيهات جديدة بشأن المركبات المؤجرة المتضررة من الحوادث
عمّم البنك المركزي السعودي مؤخراً تعميماً على البنوك والمؤسسات المالية وشركات التمويل العاملة في المملكة بشأن آلية التعامل مع المركبات المؤجرة التي تتعرض لحوادث. وأكد التعميم ضرورة مراجعة والتحقق من التقارير الصادرة عن منشآت التقييم المعتمدة والمرخصة من الهيئة السعودية للمقيمين المعتمدين (تقييم) قبل اتخاذ قرار اعتبار المركبة خسارة اقتصادية كلية.
ويأتي هذا التوجيه ضمن جهود ساما المستمرة لتعزيز الشفافية وحماية المستهلكين وضمان التطبيق السليم للأنظمة المتعلقة بالتأجير التمويلي.
شركات التمويل مطالبة بالتحقق من حالة المركبة
أوضح البنك المركزي أنه عند إبلاغ شركة التمويل بتعرض مركبة مؤجرة لحادث، يجب عليها اتخاذ جميع الإجراءات اللازمة والتنسيق مع الجهات ذات العلاقة قبل إصدار أي قرار نهائي.
ولا يجوز الاعتماد بشكل تلقائي على تقرير التقييم فقط، بل يجب إجراء دراسة شاملة للتأكد مما إذا كانت المركبة لا تزال صالحة للاستخدام من قبل المستأجر.
ويجب أن يستند القرار النهائي إلى تقارير تم التحقق منها وصادرة عن جهات تقييم مرخصة من هيئة تقييم.
أسباب إصدار التعميم
أكدت ساما أن التعميم يأتي ضمن جهودها لمعالجة التحديات التي تواجه عملاء المؤسسات المالية وضمان التطبيق الموحد لأحكام نظام التأجير التمويلي.
كما شددت على أن التقارير الصادرة عن منشآت التقييم المعتمدة يجب التحقق منها قبل الاعتماد عليها في اتخاذ القرارات المتعلقة بالأصول المؤجرة المتضررة.
شرح المادة 22 من نظام التأجير التمويلي
انتهاء العقد في حال الهلاك الكلي للأصل
تنص المادة 22 من نظام التأجير التمويلي على أن عقد التأجير ينتهي إذا تعرض الأصل المؤجر للهلاك الكلي ولم يعد صالحاً لتحقيق الغرض الذي أُبرم العقد من أجله.
حقوق المستأجر عند تعرض الأصل لأضرار جزئية
إذا تعرض الأصل المؤجر لأضرار تمنع الانتفاع به، يجب على المؤجر القيام بأحد الإجراءين التاليين:
- إعادة الأصل إلى حالته الأصلية خلال مدة معقولة.
- استبداله بأصل مماثل ومقبول من قبل المستأجر.
وفي حال عدم قيام المؤجر بأي من هذين الخيارين، يحق للمستأجر:
- إنهاء عقد التأجير.
- أو الاستمرار في العقد بالاتفاق مع المؤجر مع تعديل قيمة الأجرة بما يتناسب مع انخفاض قيمة الأصل نتيجة الضرر.
الأجرة خلال فترة الإصلاح
إذا استمر عقد التأجير أثناء فترة إصلاح الأصل المتضرر، فلا يلتزم المستأجر بسداد الأجرة خلال تلك الفترة.
ومع ذلك، يجوز للمؤجر استيفاء الأجرة إذا قام بتوفير أصل بديل للمستأجر يتمتع بقيمة مساوية أو أعلى من الأصل الأصلي طوال فترة الإصلاح.
إنهاء العقد بسبب قرارات حكومية
تنطبق المادة 22 أيضاً إذا صدر قرار حكومي أو قرار من جهة مختصة يمنع استخدام الأصل المؤجر بشكل كامل لأسباب خارجة عن إرادة المستأجر.
وفي هذه الحالة:
- يتم إنهاء عقد التأجير.
- تُعفى الأجرة اعتباراً من تاريخ بدء سريان القرار أو القيد المفروض.
ضمان العدالة بين المؤجر والمستأجر
ينص النظام على أن اللائحة التنفيذية تحدد حقوق والتزامات الطرفين عند إنهاء أو فسخ عقد التأجير قبل انتهاء مدته.
ويجب أن تراعي هذه الأحكام:
- تحقيق العدالة بين المؤجر والمستأجر.
- الالتزام بأحكام الشريعة الإسلامية.
- أخذ التعويضات التأمينية المحتملة الناتجة عن الضرر أو فقدان الأصل المؤجر في الاعتبار.
تأثير التوجيهات الجديدة على عملاء التأجير التمويلي
تعزز التوجيهات الجديدة الصادرة عن ساما حماية العملاء من خلال ضمان عدم تصنيف المركبات المؤجرة المتضررة كخسارة اقتصادية كلية دون إجراء التحقق اللازم. كما تُلزم شركات التمويل بإجراء تقييم شامل لكل حالة والاعتماد على تقارير موثقة قبل اتخاذ قرارات قد تؤثر على حقوق العملاء والتزاماتهم المالية.
ومن المتوقع أن تسهم هذه الإجراءات في زيادة الشفافية داخل قطاع التأجير التمويلي للمركبات وتحقيق توازن عادل بين مصالح شركات التمويل والمستأجرين في المملكة العربية السعودية.









