وفي مقابلة أجريت معه مؤخراً، أوضح جاسم البديوي، الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي، الجهود الحثيثة الرامية إلى تأمين إعفاءات تأشيرة شنغن لمواطني الخليج. وشدد البديوي على المفاوضات المقبلة في بروكسل مع قادة الاتحاد الأوروبي خلال شهر رمضان، معربًا عن تفاؤله بتحقيق هذا الإنجاز لمواطني الخليج. وتحدث البديوي في المقابلة التي بثت عبر برنامج "مخيال رمضان" على القناة الأولى بالتلفزيون السعودي، عن مبادرة التأشيرة الموحدة لدول مجلس التعاون الخليجي، والتي تمت الموافقة عليها خلال قمة الدوحة الرابعة والأربعين في ديسمبر 2023.
وشدد البديوي على القدرات الاقتصادية لدول مجلس التعاون الخليجي، حيث بلغ إجمالي الدخل القومي مجتمعة 2.2 تريليون دولار، مما يضع المنطقة في مكانة بارزة على الساحة العالمية. وفي معرض تأمله للتحديات الجيوسياسية التي تمت مواجهتها منذ الحرب الإيرانية العراقية، سلط الضوء على الخطوات التي تم تحقيقها نحو التكامل الاقتصادي، بما في ذلك اتفاقيات التجارة الحرة مع دول مثل الصين وتركيا وباكستان.
بالإضافة إلى ذلك، حث البديوي على الضغط الدولي على إسرائيل من أجل حل الدولتين ورفع الحصار عن غزة. وانطلاقا من فترة عمله الدبلوماسية، ولا سيما كسفير الكويت لدى كوريا الجنوبية، أكد على تعزيز العلاقات الثنائية وتسهيل الاتفاقيات التجارية. والجدير بالذكر مشاركته في الدعوة لإعفاء المواطنين الكويتيين من تأشيرات شنغن داخل الاتحاد الأوروبي، إلى جانب الاعتراف بشخصيات محورية مثل عبد العزيز السديري.
إن ذكريات البديوي عن تضامن الكويت مع دول مجلس التعاون الخليجي خلال غزو عام 1990 أكدت الوحدة والترابط بين دول الخليج. وتوضح رحلته المهنية المتعددة الأوجه، والتي تشمل أدوارًا في الإعلام والخدمة الدبلوماسية، التزامًا ثابتًا بالتعاون الإقليمي والدبلوماسية.
وبالتأمل في تجاربه عبر مختلف السفارات، بما في ذلك مشاهدته لآثار هجمات 11 سبتمبر في الولايات المتحدة، فإن رواية البديوي تلخص المشهد الجيوسياسي المتطور والموقف الاستباقي لمجلس التعاون الخليجي في مواجهة التحديات الإقليمية والعالمية.








